السيد محمد تقي المدرسي

313

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الفصل الثاني : في شرائط القاضي وهي عشرة . ( الأول ) : البلوغ ، فلا يصح من الصبي وإن كان مراهقاً وكان واجداً لسائر الشرائط من الاجتهاد والعدالة ونحوها . ( الثاني ) : العقل فلا يصح من المجنون وإن كان جامعاً لسائر الشرائط ولو كان أدوارياً في دور جنونه . ( الثالث والرابع ) : الإسلام والإيمان . ( الخامس ) : العدالة . ( السادس ) : طهارة المولد « 1 » . ( السابع ) : الاجتهاد المطلق « 2 » . ( الثامن ) : الذكورة فلا يصح قضاء المرأة ولو للنساء . ( التاسع ) : الحرية « 3 » . ( العاشر ) : كونه أعلم ممن في البلد أو ما يقربه على الأحوط « 4 » . ( مسألة 1 ) : يعتبر أن لا يغلب عليه النسيان بحيث يسلب عنه الاطمينان « 5 » ، بل الأحوط أن يكون ضابطاً وبصيراً وقادراً على الكتابة ، ومتصفاً بسائر الكمالات النفسانية كالورع والتقوى والعفة والحلم والزهد وغيرها . ( مسألة 2 ) : لا يجوز الترافع إلى العامي وإن كان مقلداً تقليداً صحيحاً للمجتهد المطلق « 6 » . نعم يصح بعنوان التصالح والتراضي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( مسألة 3 ) : ما تقدم من الشرائط في القاضي تثبت بالعلم - سواء كان وجدانياً أو

--> ( 1 ) كما هو المشهور والموافق للاحتياط . ( 2 ) فيه تفصيل أما الاجتهاد بالمعنى المصطلح اليوم فوجوده جيد وموافق للاحتياط ولكنه غير متوافر عادة وأدلّة اشتراطه غير كافية ، وأما الاجتهاد بمعنى قدرته على فصل الدعاوي اعتمادا على الروايات وفتاوى الفقهاء بما يحقق العدالة والقسط فإنه ضروري وتدل عليه روايات الباب واللّه العالم . ( 3 ) على المشهور واشتراطه موافق للاحتياط . ( 4 ) والأقوى عدم اشتراطه . ( 5 ) إن لم يجبر نسيانه بعدالته . ( 6 ) سبق التفصيل فيه عند ذكر الشرط الرابع .